محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

38

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

وتجريده من بعض ما ينبغي ، ففي النصف الثاني من القرن الثامن اختصره سعيد بن محمد بن مسعود الكازروني ، وسماه ( البدر المنير ) « 1 » ، وفي عصرنا الحالي وجدت ثلاثة مختصرات للكتاب ، اختصره الأستاذ أحمد شاكر وسماه ( عمدة التفسير من الحافظ ابن كثير ) غير أنه لم يتمه « 2 » ، واختصره الشيخ محمد علي الصابوني ، ولقي شهرة واسعة ، غير أن موقف المختصر من بعض المسائل العقدية جعل طلبة العلم يصدون عنه ، ويفضلون اختصار الشيخ نسيب الرفاعي المسماة ( تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير ) . ولأهميته أيضا لقي هذا التفسير عناية خاصة من الأكادميين في الجامعات فسجلت فيه وحوله عدة رسائل علمية . بقي أن أشير إلى أن الحافظ ابن كثير قد تأثر بشيخ هذا الفن ابن جرير الطبري تأثرا ملحوظا وإن اختار منهجا مغايرا ، ورد على بعض آرائه وناقشها مناقشة جادة ، كما تأثر بالحافظ جل المفسرين الذين جاءوا من بعده كأبي السعود والآلوسي والقاسمي والشنقيطي وسيد قطب وغيرهم .

--> ( 1 ) هو سعيد بن محمد بن مسعود الكازروني ، محدث ، شرح صحيح البخاري وغيره ، توفي ( 785 ه ) انظر : الأعلام للزركلي : 3 / 101 - ومعجم المؤلفين لرضا كحالة : 4 / 231 - وبروكلمان : 2 / 60 . ( 2 ) طبع في مصر وصدر عن دار المعارف في خمسة أجزاء .